عمليّة إدخال السائل المنوي في المهبل بنجاح سارت الأمور بعد ذلك كما لو كان الإنجاب طبيعيّاً ، حيث تلتقي النطفة التي تمّ حقنها التقاء بالبيضة التي يفرزها مبيض المرأة ، ويتمّ بمشيئة اللَّه التلقيح بينهما ، ثمّ تعلق البويضة الملقّحة بعد سبعة أيّام تقريباً من تأريخ التلقيح بجدار الرحم ، ثمّ تصير بإذن اللَّه مضغة ، وهكذا حتى الوضع « 1 » .
وبالجملة : حيث لا بدّ للدّين من أن يقول كلمته في كلّ مورد من الموارد العمليّة لقدرته على مواكبة ومسايرة الحياة ، فنسأل عن عدّة أمور :
1 - هل يحرم هذا العمل شرعاً مطلقاً ، أو في بعض الصور ؟
2 - وعلى كلّ تقدير فهل هذا الكائن الحيّ « الطفل » ولد شرعي ؟
3 - من هو أبوه ، ومن هي امّه ؟
فيما يلي نذكر أوّلًا معنى التلقيح لغةٌ واصطلاحاً ، ثمّ نبيّن أهمّ الصور المتصوّرة فيه ، ثمّ نجيب عن هذه الأسئلة ، بعون اللَّه تعالى .
التلقيح لغةً واصطلاحاً
التلقيح من اللقاح ، وهو اسم ماء الفحل ، والأصل فيه للإبل ، ثمّ استعير للناس كما في لسان العرب « 2 » والنهاية « 3 » .
وفي المصباح المنير : « ألقح الفحل الناقة . . . أي أحبلها » « 4 » .
واستعمل في معنى قبول ماء الفحل أيضاً .
قال في المعجم الوسيط : « لقح لقحاً ولقاحاً قبلت ماء الفحل » « 5 »
هامش
( 1 ) الإنجاب الصناعي : 21 مع تلخيص .
( 2 ) لسان العرب : 5 / 512 كلمة لقح .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : 4 / 262 .
( 4 ) المصباح المنير : 556 .
( 5 ) المعجم الوسيط : 833 .