بينهما ، إلى من ينسب ولدها ؟ قال : « إلى امّه » « 1 »
. وصحيحة
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام « أنّ ميراث ولد الملاعنة لُامّه ، فإن كانت امّه ليست بحيّة ، فلأقرب الناس من امّه لأخواله » 2
. وكذا صحيحة أخرى
لزرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : . . . قلت : أرأيت إن فرّق بينهما ولها ولد فمات ؟ قال : « ترثه امّه ، فإن ماتت امّه ورثه أخواله » « 3 »
. فإنّ الحكم بثبوت التوريث بين الولد وامّه بعد الملاعنة دليل واضح على ثبوت النسب بينهما ، وأنّه يلحق بامّه ، وهو المطلوب .
ويؤيّده ما ورد عن طريق أهل السنّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله : لمّا لاعن بين هلال وامرأته « فرّق بينهما ، وقضى أن لا يُدْعى ولدها لأب » « 4 » .
رأي أهل السنّة في إلحاق ولد الملاعنة بالامّ
اتّفق الفقهاء على أنّ الولد باللعان ينتفي عن الأب ويلحق بالامّ . ففي المجموع شرح المهذّب : « إذا نفى باللعان نسب ولد انتفى منه . . . والحق الولد بالمرأة - إلى أن قال : - ثمّ إنّ لعان الزوج يتضمّن نفي النسب ، ولعان الزوجة يتضمّن إثبات النسب » « 5 » .
وفي البيان : « إن كان هناك حمل أو ولد منفصل ونفاه الزوج باللعان ، انتفى عنه ولحق بالمرأة » « 6 » . وفي الهداية : « ولو قذفها بالزنا ونفى الولد ذكر في اللعان أمرين ، ثمّ
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 607 ، الباب 14 من أبواب اللعان ح 1 و 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 15 / 588 ، الباب 1 من أبواب اللعان ح 7 .
( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 410 باب لا لعان ولا حدّ في التعريض ، سنن أبي داود : 1 / 503 باب في اللعان ح 2256 .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب : 19 / 100 .
( 6 ) البيان في مذهب الشافعي : 10 / 465 .