وأمّا في الاصطلاح : هو التقاء الحيوان المنوي بالبويضة داخل الرحم ، ويكون ذلك عادةً في الثلث الأعلى من قناة المبيض ، وهو طبيعي وصناعي .
التلقيح الطبيعي :
هو التقاء نطفة الرجل ببويضة المرأة داخل الرحم التقاءً مباشراً عن الاتّصال الجنس ، وإذا التقى الحيوان المنوي ببويضة المرأة ؛ فإنّهما يختلطان ويمتشجان ليكونا ولداً ، وهذا هو التلقيح الطبيعي الذي أشار إليه القرآن الكريم بقوله - تعالى - :
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ »
« 1 » .
والمراد بالماء الدافق ماء الرجل وماء المرأة ؛ لأنّ الولد مخلوق منهما بعد امتزاجهما ، وإذا لم يصل السائل عن طريق الاتّصال الجسمي ، وتعذّر الحصول على الولد بالتلقيح الطبيعي ؛ فإنّه يلجأ إلى الطريقة الأخرى ؛ وهي الطريقة المسمّاة بالتلقيح الصناعي .
التلقيح الصناعي :
والمقصود منه إنجاب الأولاد بغير الطريق الطبيعي المعتاد - أي الجماع - والأولاد الّذين يولّدون بهذه الطريقة يسمّون ب « أطفال الأنابيب » ، باعتبار أنّ تلقيح بويضة الأنثى بمنيّ الرجل يتمّ داخل الأنابيب « 2 » .
وبالجملة : المقصود من التلقيح الصناعي هو كلّ طريقة أو صورة يتمّ فيها التلقيح والإنجاب بغير الاتّصال الجنسي الطبيعي بين الرجل والمرأة « 3 » .
وهو يقسّم إلى قسمين :
أ : التلقيح الداخلي :
وعرّف بأنّه « الحصول على المني من الرجل وحقنه في فرج الأنثى ليصل إلى البويضة في قناة فالوب ، ويعمل على تلقيحها وتكمل بعد
هامش
( 1 ) سورة الطارق 86 : 5 - 7 .
( 2 ) المفصّل في أحكام المرأة : 9 / 389 .
( 3 ) نظام الأسرة في الإسلام : 1 / 149 .