أو بالسفاح ؛ لأنّ اعتبار الفراش إنّما عرفناه بالحديث ؛ وهو قوله صلى الله عليه وآله :
الولد للفراش . « 1 »
أي لمالك الفراش ، ولا فراش للمرأة ؛ لأنّها مملوكة وليست بمالكة ، فبقي الحكم في جانبها متعلّقاً بالولادة » « 2 » .
وفي الفتاوى الهندية : « لو زنى بامرأة فحملت ثمّ تزوّجها فولدت ، إن جاءت به لستّة أشهر فصاعداً ثبت نسبه ، وإن جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر لم يثبت نسبه إلّا أن يدّعيه ولم يقل إنّه من الزنا . أمّا إن قال : إنّه منّي من الزنا فلا يثبت نسبه ولا يرث منه » « 3 » .
وقال ابن قدامة : « إنّ الرجل إذا لاعن امرأته ونفى ولدها وفرّق الحاكم بينهما انتفى ولدها عنه ، وانقطع تعصيبه من جهة الملاعن ، فلم يرثه هو ولا أحد من عصابته ، وترث امّه وذوو الفروض منه فروضهم . . . » .
وقال في موضع آخر : « والحكم في ميراث ولد الزنا في جميع ما ذكرنا كالحكم في ولد الملاعنة على ما ذكرنا من الأقوال . . . والجمهور على التسوية بينهما ، لانقطاع نسب كلّ واحد منهما من أبيه » « 4 » .
ومثل ذلك في البيان « 5 » ، ومختصر اختلاف العلماء « 6 » ، والمبسوط « 7 » وغيرها « 8 »
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه .
( 2 ) بدائع الصنائع : 5 / 364 و 363 .
( 3 ) الفتاوى الهندية : 1 / 645 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير : 7 / 121 و 129 .
( 5 ) البيان في مذهب الشافعي : 9 / 75 وج 8 / 27 .
( 6 ) مختصر اختلاف العلماء : 4 / 479 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي : 29 / 224 .
( 8 ) مغني المحتاج : 3 / 388 ، شرح منتهى الإرادات : 3 / 320 ، الاستذكار للقرطبي : 5 / 377 ، كتاب الحجّة على أهل المدينة : 4 / 224 .