المبحث السادس : إلحاق ولد الملاعنة بامّه
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه إذا أنكر الزوج ولديّة مَن وُلِدَ في فراشه مع إمكان لحوقه به ، فعند اللعان « 1 » يقطع نسب الولد عنه قطعاً ، ويلحق بامّه وميراثه لها .
ففي المبسوط : « الأحكام المتعلّقة باللعان أربعة : سقوط الحدّ عن الزوج وانتفاء النسب ، وزوال الفراش ، والتحريم على التأبيد » « 2 » .
وفي النهاية : « وميراثه - أي ولد الملاعنة - لوُلده ومن يرث معهم من امّ وزوج وزوجة ، فإن لم يكن له ولد فميراثه لُامّه إذا كانت حيّة . . . وولد الملاعنة يرث امّه وجميع من يتقرّب إليه من جهتها » « 3 » .
وكذا في المقنعة « 4 » ، والكافي « 5 » ، والجامع للشرائع « 6 » ، والوسيلة « 7 » ، والسرائر « 8 » ، والمهذّب « 9 » .
وقال في الشرائع : « ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة : سقوط الحدّين ، وانتفاء
هامش
( 1 ) اللعان في اللغة بمعنى الطرد والإبعاد . والمقصود منه شرعاً مباهلة خاصّة بين الزوجين ، ولعلّ استعمال الملاعنة لإرادة طرد كلّ منهما صاحبه وإبعاده عنه ، أو تشبيهاً للعن كلّ منهما نفسه إن كان كاذباً بلعن كلّ منهما صاحبه ، جواهر الكلام : 34 / 2 ، ويشترط في تحقّقه شرائط قد ذكرت في المطوّلات .
( 2 ) المبسوط للطوسي : 5 / 199 .
( 3 ) النهاية : 679 .
( 4 ) المقنعة : 543 و 696 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 310 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 480 .
( 7 ) الوسيلة : 338 و 402 .
( 8 ) السرائر : 2 / 700 .
( 9 ) المهذّب البارع : 2 / 164 .