سواه غالباً .
ومنها : خبر
طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال :
« من تزوّج بكراً فدخل بها في أقلّ من تسع سنين فَعيِبَتْ ضَمِنَ » « 1 » .
ثمّ إنّ من ملاحظة تلك الصحاح المتقدّمة في الطائفة الأولى يتّضح المراد من الضمان في نصوص الطائفة الثانية ، وأنّه هو الدية الكاملة ؛ فإنّ هذه النصوص تكون مفسّرة لها ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف ؛ لأنّه في ذيله « كان عليه ضمانها بديتها » « 2 » .
وكذلك الضمان والأرش الواقعان في بعض كلمات الأصحاب يحملان على الدية « 3 » ، ولكن بإزاء هذه النصوص الصحيحة وغيرها معتبرة
السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : « أنّ رجلًا أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمَة الصحيحة وقيمتها مفضاة ، ثمّ نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها » « 4 » .
وهذه المعتبرة تدلّ على الضمان بمقدار اختلاف قيمتها صحيحة ومفضاة ، فتكون معارضة للصحاح المتقدِّمة ؛ حيث دلّت على ضمانه بالدية الكاملة ، وهذه لا تدلّ على الدية ، بل على الأرش ، واللّازم حمل هذه الطائفة على التقيّة ؛ لمخالفتها للنصوص الكثيرة التي كانت أصحّ سنداً منها ، وموافقتها لبعض العامّة كما ذكر ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 71 الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 6 .
( 2 ) الخلاف 5 : 257 .
( 3 ) قال ابن حمزة : « فإن جامعها وأفضاها حرم عليه وطؤها أبداً ووجب عليه شيئان : الأرش والإنفاق عليها » . الوسيلة : 313 ، وقال الصدوق : « فإن تزوّجتها قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فأنت ضامن » ، المقنع : 309 . وكذا في النهاية للطوسي : 481 .
( 4 ) الوسائل 19 : 212 الباب 44 من أبواب موجبات الضمان ، ح 3 .