فإنّ الظاهر من النكاح لا سيّما إذا كان متعلّقاً للنهي هو مطلق التزويج الشامل لمجرّد العقد أيضاً ، وقوله تعالى : (
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ )
« 1 » .
وأمّا من السنّة فالنصوص الواردة في المقام إن لم تكن متظافرة فلا أقلّ من أنّها كثيرة جدّاً .
منها : صحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « لو لم تحرم على الناس أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لقول اللَّه - عزّ وجلّ :
( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . . . )
« 2 » حرمن على الحسن والحسين بقول اللَّه - عزّ وجلّ - :
( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ )
. ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه « 3 » .
ومنها : موثّقة
زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : « وإذا تزوّج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه ولا لابنه » « 4 » .
وكذا خبر محمّد بن مسلم ، وصحيحة الحلبي ، ومعتبرة عمرو بن أبي المقدام « 5 » ، إلى غيرها من النصوص الدالّة صريحاً في عدم الجواز « 6 » .
وأمّا الإجماع ، فادّعاه في جامع المقاصد والرياض وغيرهما « 7 » .
وفي نهاية المرام : « هذه الأحكام مجمع عليها بين المسلمين ، فلا حاجة إلى التشاغل بأدلّتها » . وكذا في الجواهر ومستند الشيعة « 8 » . وفي تفصيل الشريعة :
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 23 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 53 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 312 الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 .
( 5 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .
( 6 ) نفس المصدر والباب أحاديث 5 و 6 و 7 و 9 و 10 و 11 .
( 7 ) جامع المقاصد 12 : 299 ، رياض المسائل 6 : 457 .
( 8 ) نهاية المرام 1 : 130 ، مستند الشيعة 16 : 300 ، جواهر الكلام 29 : 350 .