الثاني : عموم قوله تعالى : (
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
« 1 » .
وتقريب الاستدلال به أن يقال : ظاهر الآية يدلّ على تعداد المحرّمات المعدودة ، وهي تشمل المدخول بهنّ وغير المدخول بهنّ ، فإنّ جمع المضاف يفيد العموم ، ولا مخصّص لها إلّا احتمال كون القيد الذي ورد في ذيلها (
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ )
راجعاً إلى هذه الجملة ، وهذا الاحتمال مردودٌ بالوجوه التي ذكرناها في ردّ الاستدلال بالآية للقول الأوّل ، فليراجع .
الثالث : - وهو العمدة - النصوص :
منها : موثّقة
غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، أنّ عليّاً عليه السلام قال :
« إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالامّ ، فإذا لم يدخل بالامّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ، وإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الامّ »
الحديث « 2 » .
ودلالتها على حرمة امّ الزوجة مطلقا واضحة .
ومنها : موثّقة أبي بصير المضمرة
قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ فقال : « تحلّ له ابنتها ولا تحلّ له امّها » « 3 » .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم
قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوّج بامّها ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قد فعله رجل منّا فلم ير به بأساً « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 351 الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 3 ) نفس المصدر ، والباب ح 5 .
( 4 ) وأثبت في الوسائل وتفسير العيّاشي « فلم ير به بأساً » بالياء على صيغة الغائب ، ولكن في الكافي والحدائق والتهذيب وجامع أحاديث الشيعة ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى « فلم نر به بأساً » بالنون على صيغة المتكلّم .