بالمعنى من الصدوق رحمه الله على حسب ما ذهب إليه في الحدائق « 1 » والجواهر « 2 » .
4 - وصحيحة محمّد بن إسحاق بن عمّار المضمرة ، وفيها :
رجل تزوّج امرأةً فهلكت قبل أن يدخل بها ، تحلّ له امّها ؟ قال : « وما الذي يحرّم عليه منها ولم يدخل بها » « 3 » .
وهذه الرواية أوضح ما استدلّ به لهذا القول .
وفيه : أنّ الاستدلال يتوقّف على كون الاستفهام إنكاريّاً ، ولكنّه ليس بمتعيّنٍ ، بل لا ظهور فيه ، أو عدل الإمام عليه السلام عن الجواب الصريح إلى الاستفهام للتقيّة ، كما في مستند الشيعة « 4 » . وفي المختلف : « أنّ محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت له ، ولم يذكر من هو ، فجاز أن
يكون المسؤول غير الإمام
» « 5 » .
[ القول الثاني ] حرمة امّ الزوجة الصغيرة على الزوج
القول الثاني في المسألة : ما قال به المشهور ، وهو الأقوى ؛ من أنّه تحرم امّ الزوجة الصغيرة على الزوج بمجرّد العقد وإن علت سبباً أو رضاعاً « 6 » وإن كان لم يدخل بالمعقودة . قال الشيخ في النهاية : « ويحرم العقد على امّ الزوجة ؛ سواء دخل بالبنت أو لم يدخل بها » « 7 » . وكذا في المبسوط « 8 » والمقنعة « 9 »
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 456 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 351 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 356 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5 .
( 4 ) مستند الشيعة 16 : 306 .
( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 52 .
( 6 ) لعموم ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ) وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب ما يحرم من الرضاع .
( 7 ) النهاية للطوسي : 451 .
( 8 ) المبسوط للطوسي 4 : 196 .
( 9 ) المقنعة : 502 .