مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ )
ولو تزوّج الابنة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له أُمّها .
قال : قلت له : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : لا ، ليس هذه مثل هذه ، إنّ اللَّه يقول :
( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
لم يستثن في هذه ، كما اشترط في تلك ، هذه هاهنا مبهمةٌ ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط »
« 1 » . وهذه الرواية نصٌّ في المطلوب وصريحة في المعنى الذي حملنا عليه الآية .
والحاصل أنّ الجملة الأولى مطلقة والثانية مقيّدة ، والجملة المقيّدة إذا عطفت على الجملة المطلقة لا يجب أن يسري ذلك التقييد إلى الجملة الأولى أيضاً ، وهو ظاهر كلام الأردبيلي والراوندي « 2 » .
وضعف بعض هذه الأخبار منجبر بالشهرة العظيمة والإجماعات المحكيّة ، مع دلالة صحيحة منصور بن حازم الآتية باشتهار الحكم بين الشيعة وافتخارهم به ، لصدوره عن أمير المؤمنين عليه السلام .
الثالث : الأخبار الكثيرة :
1 - كصحيحة منصور بن حازم التي يدلُّ صدرها على قول ابن أبي عقيل ، حيث قال عليه السلام :
« قد فعله رجلٌ منّا فلم نَرَ به بأساً » .
وفيه : أنّها للتقيّة ؛ لأنّ في آخر الرواية قال عليه السلام :
« يا شيخ تخبرني أنّ عليّاً عليه السلام قضى بها وتسألني ما تقول فيها » « 3 » .
وقضاء عليّ مشهور بين الشيعة وتفتخر به ، فالصحيحة دليل للقول المشهور .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب ص 356 ح 7 .
( 2 ) فقه القرآن 2 : 83 ، زبدة البيان 2 : 664 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 354 الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .