المبحث الثاني : أدلّة هذا الحكم
يمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوهٍ :
الأوّل : الإجماع الذي ادّعاه المحقّق الأردبيلي ، حيث قال : « وللحاكم أن يوكّل عن السفهاء . . . وكأنّ دليله الإجماع » « 1 » .
وذكر في الرياض أنّه لا خلاف فيه « 2 » ، ويستظهر الإجماع أيضاً من كلام العلّامة في التذكرة ، حيث قال : « ولا نعلم فيه خلافاً » « 3 » .
الثاني : الأصل يعني إن شككنا في أنّه هل يعتبر في القيام بأمور الولاية من الوليّ ، مباشرتها بنفسه أم لا ؟ فالأصل عدم اعتبار المباشرة .
ببيان آخر : الأصل جواز الوكالة في كلّ شيءٍ إلّا ما علم خروجه بالدليل من أنّه لا يجوز النيابة فيه ، كما يستظهر ذلك من كلام صاحب الجواهر ، حيث قال :
« بذلك ظهر لك مشروعيّة الوكالة في كلّ شيء إلّا ما علم خروجه ، وقد نبّه عليه المصنّف بقوله : أمّا ما لا تدخله النيابة فضابطه ما تعلّق قصد الشارع بإيقاعه من المكلّف مباشرةً بنصّ أو إجماعٍ أو نحوهما ؛ فإنّ الوكالة حينئذٍ منافية لحقيقته . . . » « 4 » .
الثالث : عموم بعض الأخبار :
1 -
كصحيحة معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 504 .
( 2 ) رياض المسائل 6 : 66 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 116 الطبعة الحجريّة .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 378 .