قال : « من وكّل رجلًا على إمضاء أمر من الأمور ، فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها ، كما أعلمه بالدخول فيها » « 1 » .
2 -
وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة ، فقال : « إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل ، فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكّل أم رضي »
الحديث « 2 » .
فهاتان الصحيحتان تدلّان « 3 » على كون الوكالة جائزة في كلّ أمر من الأمور ، وفي مورد توكيل الوليّ غيره لمباشرة أمور المولّى عليه يصدق أنّه وكّل على إمضاء أمرٍ ، فلا ينعزل حتّى يبلغه العزل ، فالاستدلال بهما كافٍ في إثبات المطلوب ، وكذلك يستظهر جواز توكيل الوليّ من أخبار تدلّ على ثبوت الوكالة في عقد النكاح .
منها : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث تزويج أُمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام -
أنّ العبّاس أتاه فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه « 4 » .
ومنها :
صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال : سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أمر رجلًا أن يزوّجه امرأة بالمدينة وسمّاها له ، والذي أمره بالعراق ، فخرج المأمور فزوّجه إيّاها ، ثمّ قدم إلى العراق فوجد الذي أمره قد مات ؟ قال : « ينظر في ذلك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 285 الباب 1 من كتاب الوكالة ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر 13 : 286 الباب 2 من كتاب الوكالة ، ح 1 .
( 3 ) والإنصاف عدم الدلالة على ذلك ، وليستا بصدد بيان مشروعيّة الوكالة ومواردها ، بل إنمّا هما بصدد بيان حكم الوكالة في مورد تجوز الوكالة فيه . م ج ف .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 217 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 3 .