المبحث الثالث : ولاية الوكيل عند الجمهور من أهل السنّة
قد ذهب جمهور الفقهاء من أهل السنّة إلى أنّ الوكالة تصحّ في كلّ شيء إلّا ما خرج بالدليل من العبادات وما جرى مجراها .
فيستفاد من كلماتهم صحّة الوكالة في نكاح الصغار والتصرّف في أموالهم ببيع وشراء وإجارة ونحوها .
فنذكر شطراً من كلماتهم على الترتيب التالي :
أ - المالكيّة
قال ابن رشد : « من رأى أنّ الأصل هو الجواز قال : الوكالة في كلّ شيء جائزة إلّا فيما أجمع على أنّه لا تصحّ فيه من العبادات وما جرى مجراها » « 1 » .
وقال ابن شاس : « كلّ من جاز له التصرّف لنفسه جاز له أن يستنيب فيما تجوز فيه النيابة فيه لأجل الحاجة إلى ذلك على الجملة » « 2 » .
وفي المدوّنة الكبرى : « قلت : أرأيت الوليّ أو الوالد إذا استخلف من يزوّج ابنته أيجوز هذا في قول مالك ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : فإن كانت وصيّة جاز لها أن تستخلف من يزوّجها » « 3 » .
وقريب من هذا كلمات « 4 » غيرهم ، فراجع .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 299 - 300 .
( 2 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 677 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 2 : 168 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 2 : 216 ، مواهب الجليل 7 : 178 ، القوانين الفقهيّة لابن جزي : 227 - 228 .