وبه قال الشهيد الثاني « 1 » أيضاً . ولاية الوكيل
وقال العلّامة رحمه الله في التذكرة : « كلّ من صحّ تصرّفه في شيءٍ تدخله النيابة ، صحّ أن يوكّل فيه » .
ثمّ قال في مسألةٍ أُخرى : « شرطنا في الموكّل أن يكون متمكِّناً من المباشرة ، إمّا بحقّ الملك أو الولاية ، ليدخل فيه توكيل الأب أو الجدّ له في النكاح والمال ، ويخرج عنه توكيل الوكيل ؛ فإنّه ليس بمالكٍ ولا وليٍّ وإنّما يتصرّف بالإذن - إلى أن قال : - يجوز للوصيّ أن يوكّل وإن لم يفوّض الموصي إليه ذلك بالنصوصيّة ؛ لأنّه يتصرّف بالولاية كالأب والجدّ ، لكن لو منعه الموصي من التوكيل وجب أن يتولّى بنفسه ، وليس له أن يوكِّل حينئذٍ ؛ لقوله تعالى : (
فَمَنْ بَدَّلَهُ )
« 2 » الآية .
ويجوز للحاكم أن يوكّل « 3 » عن السفهاء والمجانين والصبيان ، من يتولّى الحكومة عنهم ويستوفي حقوقهم ويبيع عنهم ويشتري لهم ، ولا نعلم فيه خلافاً » « 4 » .
وبه قال أيضاً في التحرير « 5 » والقواعد « 6 » والإرشاد « 7 » ومجمع الفائدة والبرهان « 8 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 5 : 264 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 181 .
( 3 ) والمستفاد من هذه العبارة جواز توكيل الحاكم في خصوص الموارد الثلاثة ، وإلّا فلا يستفاد منها جواز توكيل الحاكم في جميع ما يرتبط به ، فتدبّر . م ج ف
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 115 - 116 ، الطبعة الحجريّة .
( 5 ) تحرير الأحكام الشرعيّة : 3 / 30 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 350 - 351 .
( 7 ) إرشاد الأذهان 1 : 415 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 490 و 494 .