شرح المهذّب « 1 » .
وذكر الماوردي في المقام فرعاً فقال : « فإن زوّج الأب بنته بمن فيه أحد هذه العيوب ، وكانت هي من ذوات العيوب فعلى ضربين :
1 - أن يختلف عيباهما فيكون الزوج مجذوماً وهي برصاء . . . لم يجز .
2 - أن يتماثل عيباهما فيكونا مجنونين أو أبرصين ، فعلى وجهين :
أحدهما : أنّه يجوز لتكافئهما . . .
والوجه الثاني : وهو الأصحّ أنّه لا يجوز ؛ لأنّ الإنسان قد يعاف من غيره ما لا يُعاف من نفسه . . .
وأضاف بأنّه إذا زوّج بنته بمن لا يجوز أن يزوّجها به من أصحاب هذه العيوب فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يزوّجها بهم عالماً بعيوبهم ونقصهم ، فالنكاح باطل ؛ لأنّه أقدم على عقد وهو ممنوع منه .
والضرب الثاني : أن يكون غير عالمٍ بعيوبهم ونقصهم ، ففي العقد قولان :
أحدهما : باطل ؛ لما ذكرنا . والثاني : جائز ويستحقّ به خيار الفسخ « 2 » . واختار النووي أيضاً في روضة الطالبين » « 3 » .
د - المالكيّة : وفيما إذا زوّجها الوليّ بمن به أحد العيوب قال بعضهم : « فإن كان نقصاً يضرّ بها كالجنون والجذام والبرص ، أو يؤدّي إلى نقص الوطء كأحد العيوب المثبتة لخيار الردّ لم يكن كفؤاً ، وكان لها ردّ النكاح . . . وإن كان النقص غير ذلك لم يثبت لها به خيار » « 4 »
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 17 : 443 .
( 2 ) الحاوي الكبير 11 : 188 .
( 3 ) روضة الطالبين 6 : 80 .
( 4 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 28 .