وتدلّ على ذلك عدّة من الآيات الكريمة والنصوص المتظافرة :
أمّا الآيات :
فمنها : قوله تعالى :
( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ . . . )
« 1 » .
فإنّ بعد الفراغ عن أنّه ليس للعبد والأمة شيءٌ من الأمر ، يكون الخطاب في الآية متوجّهاً إلى المولى ، فتدلّ على تزويجه لهما .
ومنها : قوله عزّ وجلّ :
( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ )
« 2 » وقوله تعالى :
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ )
« 3 » .
فإنّها تدلّ على أنّ المملوك - سواءٌ في ذلك العبد والأمة - ليس له من الأمر شيءٌ ، فلا يترتّب على نكاحه بدون إذن مولاه أثر « 4 » .
وأمّا النصوص فهي كثيرةٌ متظافرة ، وفي بعضها أنّه ليس له النكاح والطلاق :
منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : « لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلّا بإذن مولاه » « 5 » .
ومنها : معتبرة أبي العبّاس قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأمَة تتزوّج بغير إذن أهلها ؟ قال : « يحرم ذلك عليها وهو الزنا » « 6 » .
وغيرها من النصوص الكثيرة « 7 »
هامش
( 1 ) سورة النور ( 24 ) : 32 .
( 2 ) سورة النساء ( 4 ) : 25 .
( 3 ) سورة النحل ( 27 ) : 75 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 95 ؛ مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 25 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 223 باب 17 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 6 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 7 ) نفس المصدر 14 : 522 باب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 - 3 . وص 527 باب 29 ، ح 1 - 4 وغيرها .