منها : صحيحة ابن بزيع ، التي رواها المشايخ الثلاثة قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ثمّ يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ؛ يجوز عليها التزويج أو الأمر إليها ؟ قال : « يجوز عليها تزويج أبيها » « 1 » حيث تدلّ على نفاذ عقد الأب وجوازه حال الصغر ، ولا يجوز لها الخيار بعد البلوغ .
ومنها : وصحيحة عبد اللَّه بن الصلت قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ، لها أمرٌ إذا بلغت ؟ قال : « لا ، ليس لها مع أبيها أمرٌ . قال :
وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء أَ لَها مع أبيها أمر ؟ قال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر « تثيب خ ل » « 2 » . وجه الدلالة كسابقتها .
ونحوها صحيحة عليّ بن يقطين « 3 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الجارية يُزوّجها أبوها بغير رضاء منها قال : « ليس لها مع أبيها أمر ، إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهةً » « 4 » .
الطائفة الثانية : النصوص التي تدلّ على تقديم عقد الجدّ على عقد الأب وأولويّته عند التعارض والتشاحّ ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
« إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها . فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها رجلًا ، فقال : الجدّ أولى بنكاحها » « 5 » .
فإنّها تدلّ صراحةً على جواز عقد الأب والجدّ وأولويّة عقد الجدّ وتقديمه على عقد الأب عند التشاح والتعارض ، وتقديم عقد الجدّ بعد المفروغية عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 207 ، باب 6 من أبواب عقد النكاح ، ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر : 207 ، باب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .
( 3 ) نفس المصدر : 208 باب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 7 .
( 4 ) نفس المصدر : 215 باب 9 من أبواب عقد النكاح ، ح 7 .
( 5 ) نفس المصدر : 217 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .