والمباحث الآتية من هذا الكتاب ؛ فالمناسب أن نشير إلى تقسيمات الولاية باختصار :
أ - تقسيم الولاية باعتبار سببها
تنقسم الولاية بهذا الاعتبار إلى قسمين :
1 - الولاية بالمعنى الأخصّ .
2 - الولاية بالمعنى الأعمّ .
فالأولى : هي مسبّبة عن أحد الأسباب الخمسة ، وهي الأبوّة والجدودة والملك والسلطنة والوصاية « 1 » .
والثانية : هي مطلق القدرة على إنفاذ التصرّف في الشيء ، فتعمّ الوكيل والمأذون ، والمتصدّق في مجهول المالك والملتقط في اللقطة ، ومالك الصدقة في الزكاة بالنسبة إلى العزل والدفع إلى المستحقّ وتبديل العين بالقيمة ، ومالك الخمس بالنسبة إلى دفع أصل المال أو قيمته ، والأمّ بالنسبة إلى الحضانة ، ومتولّي الوقف العامّ أو الخاصّ من الواقف ، وفي القصاص والتقاصّ ، والمرتهن في بيع العين المرهونة في الجملة ، وغير ذلك من الموارد التي وقع التعبير فيها كثيراً بالولاية لمن له ذلك في كلمات الفقهاء « 2 » . وتكون الولاية في هذه الموارد بالمعنى الأعمّ ، ويكون مرجعها في الحقيقة إلى التولية والتفويض .
ب - تقسيم الولاية باعتبار المولّى عليه
تنقسم الولاية بهذا الاعتبار أيضاً إلى الولاية العامّة والولاية الخاصّة ، فولاية الحاكم عامّة باعتبار عموم المولّى عليهم ، تعمّ الناس جميعاً في أنفسهم وأموالهم ، وولاية الأب والجدّ خاصّة على ولده الصغير .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 586 ( الطبع الحجري ) .
( 2 ) انظر بلغة الفقيه 3 : 211 وغيرها من المصادر الفقهيّة .