المبحث الرابع : تأمين نفقة الأيتام من الأنفال
ومن الأموال التي يمكن تأمين نفقة صبيان الفقراء والمساكين وأيتام الفقير منها ما يسمّى بالأنفال ؛ ولإثبات هذا المدّعى يلزم أن نبيّن معنى الأنفال وماهيّتها ونثبت أنّ صاحبها هو الإمام عليه السلام يصرفها فيما يشاء من الأمور المهمّة ، ومن جملتها نفقة الفقراء والصبيان منهم ، وهكذا نفقة الأيتام .
فنقول : الأنفال جمع نَفَل بالتحريك ، وهو لغة الغنيمة والهبة ، قاله في القاموس « 1 » . وقيل : النَّفل ما كان زيادةً عن الأصل ، سمّيت الغنائم بذلك لأنّ المسلمين فضّلوا بها على سائر الأمم ، وسمّيت صلاة التطوّع نافلة لأنّها زائدة على الفرض ، قال اللَّه تعالى :
( وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً )
« 2 » أي زيادة على ما سأله « 3 » .
واصطلاحاً : ما يستحقّه الإمام عليه السلام ، كما كان للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سمّيت بذلك لأنّه هبةٌ من اللَّه تعالى له زيادةً على ما جعله له من الشركة في الخمس ؛ إكراماً له وتفضيلًا له بذلك على غيره « 4 » .
وهي على المشهور « 5 » خمسة أصناف :
الأوّل : كلّ أرض أخذت من الكفّار من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أي
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 60 .
( 2 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : 72 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 115 - 116 .
( 4 ) نفس المصدر 16 : 116 .
( 5 ) المبسوط 1 : 263 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 439 ؛ مدارك الأحكام 5 : 413 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 4 : 334 ؛ مستند الشيعة 10 : 139 - 145 ؛ جواهر الكلام 16 : 116 ؛ جامع المدارك 2 : 133 .