فيها « وكلّ أرض خربة وبطون الأودية » .
وهكذا يدلّ عليها خبر داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال :
قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها . . . » « 1 » .
وخبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال :
منها المعادن والآجام وكلّ أرض لا ربّ لها » « 2 » والدلالة واضحة .
الرابع : قطائع وصفايا الملوك ، المقصود من القطائع : الأرض ، والصفايا :
المنقولات النفيسة . والضابط أنّ كلّ أرض فُتحت من دار أهل الحرب ، فما كان يختصّ به ملكهم فهو للإمام إذا لم يكن غصباً من مسلم أو معاهد ، ويدلّ على ذلك بعض ما سبق من الروايات ، وهكذا صحيحة داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « قطائع الملوك كلّها للإمام ، وليس للناس فيها شيء » « 3 » .
وكان للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية ، وفي زماننا هذا سيارة و . . . والدليل على هذا صحيحة ربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له » « 4 » .
وهكذا موثّقة أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال » الحديث « 5 » ، وغير ذلك من الروايات « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 372 باب 1 من أبواب الأنفال ، ح 32 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 28 .
( 3 ) التهذيب 4 : 134 ، ح 377 ؛ وسائل الشيعة 6 : 366 باب 1 من أبواب الأنفال ، ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ح 3 .
( 5 ) نفس المصدر 6 : 373 باب 2 من أبواب الأنفال ، ح 2 .
( 6 ) التهذيب 4 : 134 ، ح 375 ؛ وسائل الشيعة 6 : 369 باب 1 من أبواب الأنفال ، ح 15 .