المندوبة ، ذهب إليه علماؤنا وهو قول أكثر أهل العلم » « 1 » .
والمستند لهذا عموم قوله تعالى :
( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )
« 2 » ، وقوله عزّ وجلّ :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 3 » وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لو حرمت الصدقة علينا لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة ؛ لأنّ كلّ ماء « 4 » بين مكّة والمدينة فهو صدقة » « 5 » .
وهكذا ما رواه في الصحيح عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : « إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة هذه المياه عامّتها صدقة » « 6 » .
وغيرها ، مثل ما رواهُ إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : « هي الزكاة » « 7 » .
ويستفاد من هذه الروايات عدم تحريم ما عدا الزكاة من الصدقة المنذورة والموصى بها والكفّارة .
اختلاف الشيعة وأهل السنّة في أصناف الخمس
واعلم أنّه اختلف أهل السنّة والشيعة فيما يجب فيه الخمس فالشيعة يعتقدون
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 1 : 525 .
( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : 2 .
( 3 ) سورة الشورى ( 42 ) : 23 .
( 4 ) كذا في التهذيب ، ولكن في كلا طبعتي الوسائل : كلّ ما .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 188 باب 31 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 6 ) نفس المصدر : 189 باب 31 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 7 ) نفس المصدر 6 : باب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 5 .