وممّا يدلّ على أنّ الأرض الموات من الأنفال وهي للإمام عليه السلام - مضافاً إلى ما سبق من الأخبار في القسم الأوّل - جملة من الروايات :
منها : صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . . . وكلّ أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 1 » .
وما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : « كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » « 2 » .
وهكذا ما جاء في صحيح أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام
( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
« 3 » أنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض ، ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا » الحديث « 4 » ؛ لأنّ الظاهر من الأرض التي قال الإمام عليه السلام كلّها لنا هو الأرض الموات .
الثالث : رؤوس الجبال وما يكون بها وكذا بطون الأودية والآجام ، والظاهر أنّ المرجع في الأوّلين إلى العرف ، والآجام بكسر الهمزة وفتحها مع المدّ جمع أجمة بالتحريك ، وهي الشجر الكثير الملتفّ ، كذا في القاموس « 5 » .
والدليل على أنّها كانت من الأنفال وتختصّ بالإمام عليه السلام ما سبق في مرسلة حمّاد بن عيسى ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : « وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام » الحديث ، وصحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الذي جاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 133 ح 373 ؛ وسائل الشيعة 6 : 367 باب 1 من أبواب الأنفال وما يختصّ الإمام ح 8 .
( 3 ) سورة الأعراف ( 7 ) : 128 .
( 4 ) الكافي 1 : 407 باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام ، ح 1 .
( 5 ) القاموس المحيط 4 : 74 .