تأمين نفقة أيتام السادة من الزكاة
قلنا في العنوان السابق : إنّ الخمس شرّع للأصناف الثلاثة غير الإمام عليه السلام ومنهم أيتام السادة ، ولا يجوز لهم أخذ الزكاة ولا نفقتهم من الزكاة ؛ لأنّ أحد الشرائط في المستحقّين من الزكاة أن لا يكون هاشمياً ، قال الشيخ في النهاية :
« ولا تحلّ الصدقة الواجبة في الأموال لبني هاشم قاطبة ، وهم ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وجعفر بن أبي طالب ، وعقيل بن أبي طالب ، وعبّاس بن عبد المطلب » « 1 » .
وبمثله قال في المبسوط « 2 » . وكذا غيره كما في المقنعة « 3 » وجامع المقاصد « 4 » وأضاف في المنتهى : « بأنّه قد أجمع علماء الإسلام على أنّ الصدقة المفروضة من غير الهاشمي محرّمة على الهاشمي » « 5 » .
وقال في مجمع الفائدة : « فالظاهر أنّه الإجماع من المسلمين في الجملة » « 6 » .
على كلّ تقدير ، هذا الحكم مسلّم بين الفقهاء ، والنصوص الواردة من طرق الشيعة والسنّة الدالّة عليه مستفيضة ، فروى الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد ، إنّما هي أوساخ الناس » « 7 » .
ورووا أيضاً أنّ الحسن عليه السلام أخذ تمرةً من تمر الصدقة فجعلها في فيه ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : « كخ كخ ارمِ بها ، أما علمت أنّا لا نأكل الصدقة » « 8 »
هامش
( 1 ) النهاية : 186 - 187 .
( 2 ) المبسوط 1 : 259 .
( 3 ) المقنعة : 243 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 33 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 525 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 179 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 618 قطعة من ح 1072 .
( 8 ) نفس المصدر 616 ، ح 1069 .