أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة » « 1 » .
والظاهر أيضاً عدم تحريم الزكاة الواجبة لبعضهم على بعض . قال في مدارك الأحكام : « وهذا بحكم مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً » « 2 » .
ويدلّ عليه عموم آية الزكاة وأخبارها ، وتخصيص أخبار المنع بزكاة غيرهم ، كما يشعر به لفظة « أوساخ أيدي الناس » ويدلّ عليه أيضاً صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ فاطمة عليها السلام جعلت صدقتها لبني هاشم وبني عبد المطلب » « 3 » وإن كان في دلالتها وجه تأمّل .
وما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له :
صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم ؟ قال : « نعم » « 4 » .
وما جاء في خبر أبي أسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ؟ فقال : « هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض » « 5 » . وكذا غيرها من الروايات « 6 » .
لا تحرم نفقة أيتام السادة من الصدقات المندوبة
المشهور بين الفقهاء « 7 » رضوان اللَّه تعالى عليهم : أنّ تحريم الصدقة على السادة يختصّ بالواجبة ، وأمّا المندوبة فلا تحرم ، قال في المنتهى : « ولا تحرم عليهم الصدقة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 59 ح 159 ؛ وسائل الشيعة 6 : 191 باب 33 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 252 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 189 باب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر : 190 باب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 6 .
( 5 ) التهذيب 4 : 59 ، ح 157 ؛ وسائل الشيعة 6 : 190 باب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 4 .
( 6 ) التهذيب 4 : 58 و 60 ، ح 156 و 160 ، وسائل الشيعة 6 : 190 باب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 5 و 8 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 5 : 270 ، مدارك الأحكام 5 : 255 ، جامع المقاصد 3 : 33 .