القول الثالث : لو عُدم الأبوان فللأجداد ، فإن عدموا فأقرب النسب كالإرث
، ولو تعدّدوا أقرع . وهذا مذهب العلّامة في إرشاد الأذهان « 1 » .
القول الرابع : أنّها للجدّ من الأب مع فقد الأبوين
، ومع عدمه ، فإن كان للولد مال استأجر الحاكم من يحضنه ، وإلّا كانت حكم حضانته حكم الإنفاق ، تجب على الناس كفاية ، نسب هذا القول في الجواهر « 2 » إلى ابن إدريس ، والذي جاء في السرائر أنّه :
« لا حضانة عندنا إلّا للأمّ نفسها وللأب ، فأمّا غيرهما فليس لأحدٍ ولاية عليه سوى الجدّ من قبل الأب خاصّة « 3 » .
القول الخامس : إذا فقد الأبوان انتقلت الحضانة إلى باقي الأقارب والأرحام على ترتيب الإرث
؛ تمسّكاً بظهور قوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
« 4 »
*
فإنّ الأولوية تشمل الإرث والحضانة وغيرهما ، ولأنّ الولد مفتقر إلى التربية والحضانة ، فمن الحكمة نصب قيّم بها ، والقريب أولى بها من البعيد . على هذا ، مع فقد الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب ويحكم له بحقّ الحضانة ، ثمّ إن
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 40 .
( 2 ) جواهر الكلام 31 : 296 .
( 3 ) السرائر 2 : 654 .
( 4 ) سورة الأنفال 8 : 57 .