الثالث : ما دلّت عليه أيضاً موثّقة داود بن الحصين ، عن الصادق عليه السلام قال :
والوالدات يرضعن أولادهنّ . . . فإذا مات الأب فالأمّ أحقّ به من العصبة » « 1 » . . .
والدلالة واضحة .
الرابع : ما دلّت عليه أيضاً مرسلة ابن عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، فقد جاء فيها : « وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتّى يدرك ويدفع إليه ماله » « 2 » أي ليس لوصيّ الأب أن يخرج الولد من حجر أمّه حتّى يدرك . . . وبما أنّ الرواية ضعيفة سنداً فهي تصلح أن تكون مؤيّداً فقط .
الخامس : قال صاحب الجواهر : « مقتضى الأصل في بعض الصور يقتضي ذلك ويتمّ في غيره بعدم القول بالفصل » « 3 » .
السادس : ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك « 4 » .
السابع : أنّ الأب والأمّ أشفق وأرفق بالولد من غيرهما ، فالحضانة التي نشأت من طبيعتهما كانت لهما فقط ما دام أحدهما أو كلاهما موجودين .
نقول : قد أشير في ذيل موثّقة داود بن الحصين المتقدّمة إلى هذا الوجه ؛ لأنّه قال عليه السلام فيها : « إلّا أنّ ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمّه » .
ج - تقدّم الجدّ من جهة الأب على سائر الأرحام
اعلم أنّه لا نصّ في حكم الحضانة على الخصوص إلّا في الأبوين دون من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 190 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 106 باب الحكم في أولاد المطلّقات ، ح 5 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 293 .
( 4 ) جواهر الكلام 31 : 293 .