الأوّل : الإجماع كما نقل عن التذكرة « 1 » والإيضاح « 2 » ورياض المسائل « 3 » وتلخيص الخلاف « 4 » وغيرها « 5 » . والظاهر أنّ الإجماع مدركي فلا يصلح أن يكون دليلًا .
الثاني : النبوي المرويّ في كتب الشيعة والسنّة : « الرضاع ما أنبت اللحم وشدّ العظم » « 6 » وضعفه منجبر بعمل الأصحاب .
الثالث : ما استفاض عن الصادق عليه السلام من التحديد بذلك :
ففي صحيحة عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم وشدّ العظم » « 7 » .
وأيضاً في صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
« لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم » « 8 » ومثلها موثّقة مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام « 9 » .
وعلى كلّ تقدير فالمراد بإنبات اللحم وشدّ العظم ما كان مسبّباً عن الرضاع التامّ بحيث يستقلّ في حصول الأمرين ، ويتحقّق حصولهما ، ويظهر لدى حسّ أهل الخبرة ، فلا يتحقّق بالمسمّى وإن كان له تأثير في حصولهما « 10 »
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 620 ( ط الحجر ) .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 47 .
( 3 ) رياض المسائل 6 : 430 .
( 4 ) تلخيص الخلاف 3 : 109 .
( 5 ) مسالك الأفهام 7 : 213 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 330 ؛ جواهر الكلام 29 : 271 ؛ بلغة الفقيه 3 : 158 .
( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي 11 : 463 - 464 ح 16078 ، 16079 .
( 7 ) التهذيب 7 : 313 ح 1298 ؛ وسائل الشيعة 14 : 283 باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 .
( 8 ) الكافي 5 : 438 ح 1 .
( 9 ) الكافي 5 : 440 ح 10 .
( 10 ) جواهر الكلام 29 : 274 .