فرع في استحباب التهنئة
التهنئة خلاف التعزية « 1 » ، وفي الاصطلاح فهي دعاء للوالد بالخير والمولود بعد أن يُعلم بولادته ، أو دعاء لوالدته بذلك ، كأن يقول له : بارك اللَّه لك بما رزقك اللَّه من ولدٍ وجعله صالحاً ، أو يقول ذلك لوالدته « 2 » .
وتستحبّ التهنئة في اليوم السابع بالوالد إذا رزقه اللَّه ولداً ، كما في حسنة حسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التهنئة بالولد متى ؟ فقال : إنّه قال : « لمّا ولد الحسن بن عليّ عليه السلام هبط جبرئيل عليه السلام بالتهنئة على النبيّ صلى الله عليه وآله في اليوم السابع ، وأمره أن يسمّيه - إلى أن قال : - وكذلك حين ولد الحسين عليه السلام أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك » « 3 » .
وعن الصادق عليه السلام - في حديث - عن أمّ أيمن أنّها قالت : فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السلام فكان يوم السابع ، أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضّة وعقّ عنه ، ثمّ هيّأته أمّ أيمن ولفّته في برد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 4 » .
وفي كيفية التهنئة جاء في نهج البلاغة أنّه هنّأ بحضرة أمير المؤمنين عليه السلام رجل رجلًا بغلام ولد له ، فقال : ليهنئك الفارس ، فقال : « لا تقل ذلك ، ولكن قل : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشدّه ، ورزقت برّه » « 5 » .
وكذا ذكر الحسن بن عليّ بن شعبة في تحف العقول : عن الحسن بن علي عليهما السلام ، أنّه رزق غلاماً فأتته قريش تهنّئه فقالوا : يهنّئك الفارس ، فقال : « أيّ شيء هذا من
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 5 : 277 .
( 2 ) المفصّل في أحكام المرأة 9 : 261 - 262 .
( 3 ) الكافي 6 : 33 ح 6 ؛ التهذيب 7 : 444 ح 1776 ؛ وسائل الشيعة 15 : 159 باب 51 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 15 : 143 باب 32 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 .
( 5 ) نهج البلاغة : 728 ، حكمة 354 ؛ مستدرك الوسائل 15 : 126 باب 13 من أبواب أحكام الأولاد ح 3 .