المبحث الرابع : استحباب الوليمة عند الولادة
تستحبّ الوليمة عند الولادة ، وهي إحدى الخمس التي سنّ فيها الوليمة ، كما أنّ إحداها الختان ، ولا يعتبر في السنة الأولى إيقاعها في يوم الولادة ، فلا بأس بتأخيرها عنه بأيّام قلائل ، والظاهر أنّه إن ختن في اليوم السابع أو قبله فأولم في يوم الختان بقصدهما تتأدّى السنّتان « 1 » .
ويدلّ على استحباب الوليمة روايات :
منها : ما عن نبيّنا الأعظم صلى الله عليه وآله في وصيته لعليّ عليه السلام : « يا عليّ ، لا وليمة إلّا في خمس : في عرس ، أو خرس ، أو عذار ، أو وكار ، أو ركاز » . فالعرس : التزويج ، والخرس : النفاس بالولد ، والعذار : الختان ، والوكار : في شراء الدار ، والركاز :
الرجل يقدم من مكّة « 2 » .
وفي المرسل لعليّ بن الحكم قال : أولم أبو الحسن موسى عليه السلام وليمة على بعض ولده ، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقّة ، فعابه بذلك بعض أهل المدينة ، فبلغه عليه السلام ذلك ، فقال : « ما آتى اللَّه عزّ وجلّ نبيّاً من أنبيائه شيئاً إلّا وقد آتى محمداً صلى الله عليه وآله مثله وزاده ما لم يؤتهم ، قال لسليمان عليه السلام :
( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
« 3 » وقال لمحمد صلى الله عليه وآله :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 4 » » « 5 »
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة : 272 ؛ مهذّب الأحكام 25 : 260 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 529 .
( 2 ) الفقيه 4 : 312 - 313 ح 821 ؛ وسائل الشيعة 16 : 454 باب 33 من أبواب آداب المائدة ح 5 .
( 3 ) سورة ص : 38 : 39 .
( 4 ) سورة الحشر ( 59 ) : 7 .
( 5 ) الكافي 6 : 281 ح 1 .