الوجه الثاني : السنّة
منها : موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 1 » .
ويؤيّده مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : « من اضطرّ إلى الميتة والدَّم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئاً من ذلك حتّى يمُوت فهو كافر » « 2 » .
وكذا روايات أخرى مثل حديث الرفع « 3 » وغيرها التي لم نذكرها اختصاراً .
الوجه الثالث : قاعدة نفي الضرر والضرار « 4 » ، ونفي الحرج « 5 » ، ونفي العسر وإرادة اليُسر « 6 » وسهولة الملّة وسماحتها « 7 » ، وقاعدة « كُلّما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » « 8 » .
فالروايات المذكورة وغيرها والقواعد التي أشرنا إليها تدلّ على جواز أكل المحرّم في حال الاضطرار ، بل على وجوب التناول إذا خافت الحامل على نفسها أو على جنينها التلف ، واستند التلف إلى عدم التناول ، كما أفتى به الشيخ في الخلاف « 9 » .
فانقدح بما ذكرنا أمران :
الأوّل : عدم حرمة أكل الأطعمة والأشربة المحرّمة في حال الاضطرار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 690 باب 1 من أبواب القيام ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 389 باب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 3 ) الخصال 2 : 417 أبواب التسعة ح 9 .
( 4 ) المستفادة من الروايات المروية في وسائل الشيعة 17 : 340 باب 12 من كتاب إحياء الموات .
( 5 ) مصطادة من الآية الكريمة المذكورة في سورة الحجّ 22 : 78 .
( 6 ) سورة البقرة : 2 : 185 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 1 : 152 باب 8 من أبواب الماء المضاف ح 3 .
( 8 ) استفيدت هذه القاعدة من الروايات في وسائل الشيعة 5 : 352 - 355 باب 3 من أبواب قضاء الصلوات .
( 9 ) الخلاف 6 : 94 مسألة 23 .