ووقت النيّة : عند غسل الكفين ( 83 ) ، وتتضيّق عند غسل الوجه ، ويجب استدامة حكمها ( 84 ) إلى الفراغ .
تفريع : إذا اجتمعت أسباب مختلفة ( 85 ) توجب الوضوء ، كفى وضوء واحد بنيّة التقرب . ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يطهّر منه . وكذا لو كان عليه أغسال ( 86 ) .
وقيل إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشيء ( 87 ) .
الفرض الثاني : غسل الوجه وهو : ما بين منابت الشعر في مقدّم الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا . وما خرج عن ذلك فليس من الوجه . ولا عبرة بالأنزع ، ولا بالأغمّ ، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار ( 88 ) أو قصرت عنه ، بل يرجع كل منهم إلى مستوى الخلقة ، فيغسل ما يغسله . ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو غسل منكوسا لم يجز على الأظهر . ولا يجب غسل ما استرسل ( 89 ) من اللحية ، ولا تخليلها ( 90 ) بل يغسل الظاهر . ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها ، وكفى إفاضة الماء ( 91 ) على ظاهرها .
الفرض الثالث : غسل اليدين ، والواجب : غسل الذراعين ، والمرفقين ، والابتداء من المرفق . ولو غسل منكوسا لم يجز ويجب البدء باليمنى ، ومن قطع بعض يده ، غسل ما بقي من المرفق . فإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها . ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت ، وجب غسل الجميع . ولو كان
شرح
( 83 ) المستحب قبل الوضوء .
( 84 ) الاستدامة الحكمية : هي البقاء على نيته بحيث تكون الغسلات والمسحات عن داعي نية الوضوء .
( 85 ) كما لو بال ، وتغوط ، ونام ، فيكفي وضوء واحد لدفع كل هذه الأحداث .
( 86 ) سواء كانت واجبة كلها كغسل مس الميت ، وغسل الجنابة ، وغسل الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، أم مستحبة كلها كغسل الجمعة ، والاحرام ، والزيارة ، والتوبة ، أم بعضها واجبا وبعضها مستحبا .
( 87 ) يعني : الأصحّ انه لو نوى الغسل مطلقا كفى عن كل الأغسال التي عليه .
( 88 ) ( الأنزع ) هو الذي ليس في مقدم رأسه شعر وأول منابت شعره في وسط الرأس ( الأغم ) وهو عكس الأنزع ، يعني : الذي نزلت منابت الشعر إلى وسط جبهته ( والعذار ) هو العظم المرتفع قليلا بين العين والأذن .
( 89 ) المسترسل من اللحية هو المقدار النازل عن الذقن .
( 90 ) ( التخليل ) هو ذلك اللحية حتى يدخلها الماء فيصل إلى البشرة التي تحتها .
( 91 ) أي : صب الماء بحيث يستوعب الظاهر .