تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
على الالتزام ، فلو فرض : أنّ الأعلم فلان كانت فتواه حجّة للعامي حال حياة المفتي - سواء عمل ، أم التزم ، أم لا . وهكذا في المتساويين . نعم ، يشترط كونه ذاكرا للفتوى ، فإذا نسيها سقطت عن الحجّية . ولا دليل على مادّة التقليد .

[ مناظرة ومناقشة ]

وفيه : أوّلا : بناء على حجّية تفسير الإمام العسكري عليه السلام - كما عليه جمهرة عظيمة من الأعاظم وقد تقدّم ذكر أسماء بعضهم في شرح المسألة التاسعة - : « فللعوام أن يقلّدوه » حجّة . وثانيا : لازم ذلك شموله لمن كان بانيا على عدم التقليد ، ثمّ أراد التقليد بعد وفاة المجتهد ولو بخمسين سنة ، وهل يخرجه ذلك عن التقليد الابتدائي ؟ وثالثا : الحجّية على هذا غير متوقّفة لا على الذكر ، ولا على العلم بالفتوى ، لعدم تقيّدها بهما . وقد ذكر في المقام أنّ الصحيح اعتبار الذكر في البقاء وذلك لأنّ بالنسيان ينعدم أخذه السابق ورجوعه إلى الميّت قبل موته . . . وهو كالعلم الإجمالي بأنّ الحكم الواقعي إمّا هو الحرمة أو الإباحة ليس بمورد للأثر . . . مع أنّ الحجّية لا تتوقّف على العلم فكيف بالذكر ؟ إذ العلم والجهل ، والذكر والنسيان ونحو ذلك ، إنّما تكون منجّزة للحجّة ومعذّرة ، ولا دخل لها في نفس الحجّية ، فإذا كان كتاب فيه الحكم الواقعي ، ولم يعلم بالحكم - إيجابا وسلبا - المكلّف ، ألا يكون الكتاب حجّة على هذا المكلّف ؟ فإذا اطّلع على ما فيه جاز بالمعنى الأعمّ - العمل به ، وهكذا الحكم الظاهري .