. . . . . . . . . .
شرح
2 - وإن قلنا بكون تقليد الثاني مراعى بتقليد الثالث ، فإن أجاز العدول ، كان تقليده للثاني صحيحا ، فيبقى عليه . وإن حرّم العدول إلى الحي وأوجب البقاء كان تقليده للثاني باطلا ، فيجب البقاء على الأوّل - وجوبا أو جوازا - لأنّه تعبّدا لم يقلّد الثاني حتّى يتحقّق البقاء .
[ حكم المسألة على القول المختار ]
ونحن حيث قلنا بصحّة تقليده في محلّه « 1 » - حيث بقي على تقليد الأوّل بتجويز أو إيجاب الثاني - وجب البقاء على تقليد الثاني مطلقا ، حتّى مع قول الثالث بوجوب البقاء . نعم ، يبقى كون تقليده للأوّل حينئذ مصداقا للتقليد الابتدائي ، فيحرم مطلقا ، أم لا ، فيجوز مطلقا ، لا يبعد الثاني ، وذلك : أ - لأنّه موضوعا ليس ابتدائيا عرفا . ب - وحكما بأنّ دليل حرمة الابتدائي الإجماع ، غير المعلوم شموله لذلك مع شمول ما يلي له : 1 - الدليل العقلي « رجوع الجاهل إلى العالم » . 2 - والعقلائي « بناء العقلاء على الرجوع في الحدسيات إلى أهل الخبرة الثقات من غير شرط آخر » . 3 - والشرعي « فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 2 » ونحوه . فيكون مخيّرا بين البقاء على تقليد الأوّل أو الثاني ، كما صرّح به المحقّق العراقي قدّس سرّه حيث قال : « فيما قلّد لكلّ منهما الأقوى فيه تخييره في البقاء علىهامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 53 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 9 .