تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » وغيره من الأدلّة اللفظية - أنّ عموم أو اطلاق معقد الإجماع يكفي للشمول ، كما هو بناء الفقهاء في مختلف أبواب الفقه . مع أنّ كون المقصّر متيقّنا دون القاصر ، فيه تأمّل ، إذ استخراج المتيقّن يجب أن يكون إمّا بالانصراف ، أو أغلبية الوجود ، أو كونه أظهر الأفراد ونحو ذلك ، وما نحن فيه الفردان مساوقان في ذلك عند العرف .

[ المطلب الثاني : الإعادة في صورة البطلان ]

الثاني : إذا بنى على أحد الطرفين ، ثمّ راجع المسألة ، أو سأل عنها مقلّده ، فتبيّن بطلان مثل هذه الصلاة ، فهل تجب عليه الإعادة مطلقا ، أم إذا كان مخلّا بركن ؟ وجهان بل قولان : من أنّ مقتضى إطلاق حديث « لا تعاد » عدم وجوب إعادة الصلاة لشيء من الزيادات والنقائص مطلقا ، خرج عنه ما خرج بدليل خاصّ ، كالعمد ، وبقي الباقي تحت الاطلاق ، خصوصا في القاصر الذي لم تصدر عنه هذه الزيادة أو النقيصة لترك واجب أو فعل حرام . ومن أنّ مورد حديث « لا تعاد » - كما قيل : - ما إذا كان العمل صحيحا عند الفاعل بالتقليد أو الاجتهاد بحيث لو لم ينكشف له الخلاف لم تجب إعادته ، وليس الأمر كذلك في المقام ، لأنّ المكلّف تجب عليه الإعادة ، انكشف له الخلاف أم لم ينكشف ، لقاعدة الاشتغال القاضية بوجوب الإعادة والإتيان بالمأمور به من الابتداء ، لمكان الشكّ في صحّة ما أتى به من الصلاة . وقد يفصّل بالتزام وجوب الإعادة مطلقا في المقصّر ، لكونه أشبه شيء بالعمد إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، والمخالفة منه وإن لم تكن عمدية حال
هامش
( 1 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 33 .