بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 194
. . . . . . . . . . المخالفة إلّا أنّ تقصيره في تعلّم الحكم سبّب له هذه المخالفة ، فكأنّها مخالفة عمدية ، دون القاصر لشمول « لا تعاد » له . [ المطلب الثالث : لو أمكن الاحتياط ] الثالث : ما ذكر من البناء على أحد الطرفين هو فيما لم يمكن الاحتياط في المقام ، أو لم يلتفت المكلّف إلى إمكانه - وفاقا لجمع من الفقهاء - إذ مع إمكان الاحتياط كما إذا شكّ في وجوب جلسة الاستراحة يجب عليه الاحتياط تحصيلا للبراءة اليقينية . نعم ، إذا لم يحتط ، ثمّ تبيّن عدم لزوم الاحتياط كان عمله صحيحا مع صدور قصد القربة منه ، وكان هذا نوعا من أنواع التجرّي كما عدّها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل : من أنّه يتحقّق بالشكّ في وجوب شيء وتركه ، أو الشكّ في حرمة شيء وارتكابه . لكن إذا ظهر بعد ذلك لزوم الاحتياط لم يكن عمله صحيحا وكان آثما . أمّا الإثم : فلتركه الواجب من دون مؤمّن أو معذّر ، ولا يصلح « رفع ما لا يعلمون » معذّرا له ، لما حقّق في الأصول : من عدم جريانه في الأحكام إلّا بعد الفحص واليأس . وأمّا البطلان : فلمخالفة المأتي به للمأمور به ، ولا يدخل في عموم « لا تعاد » لخروج العمد عنه ، وهذا كالعمد مناطا بل من أفراده عرفا ، بل ولغة أيضا كما قاله بعضهم - . [ المطلب الرابع : قصد السؤال عن المسألة ] الرابع : حال البناء على أحد الطرفين هل يجب قصد السؤال عن المسألة بعد تمام الصلاة ، أم لا يجب ، أم يصحّ ولو قصد عدم السؤال ، أو عدم الإعادة إذا