. . . . . . . . . .
شرح
للمستحبّات في العدالة بقول مطلق ، كما أنّ كلّ ما هو من الإنسانية ، وكمال الرجولية ليس له مدخلية في صدق العدالة أيضا .
[ استنتاج ]
إذن : فالمروّة المبحوث عنها في العدالة ، المختلف في اشتراطها فيها إيجابا ونفيا هي ما عن الشهيد قدّس سرّه : « وأمّا المروّة فهي تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله ، كالسخرية ، وكشف العورة التي يتأكّد استحباب سترها في الصلاة . . . » « 1 » . ويؤيّده ما رواه الكليني قدّس سرّه في فروع الكافي بسنده عن سلمة بن محرز [ مسلمة بن محمّد ] قال : « مرّ أبو عبد اللّه عليه السّلام على رجل قد ارتفع صوته على رجل يقتضيه شيئا يسيرا ، فقال : بكم تطالبه ؟ قال : بكذا وكذا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما بلغك أنّه كان يقال لا دين لمن لا مروّة له » « 2 » . ولعلّ المراد الأعمّ من الدناءة العرفية لا عند خصوص المتشرّعة . وعن علي عليه السّلام : « وأمّا المروءة فإصلاح المعيشة » « 3 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شرّ » « 4 » . وبعبارة أخرى : فهي كلّ ما يشين الإنسان ويوجب تنفّر الناس منه ، ممّا ليس بنفسه - وبالعنوان الأوّلي - حراما ، وهذا يختلف فيه الزمان والمكانهامش
( 1 ) الدروس : ج 2 ، ص 125 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 438 ، باب التجمّل وإظهار النعمة ، ح 3 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 241 ، ح 331 .
( 4 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب آداب السفر إلى الحجّ ، ح 2 .