بها أشد تشميراً ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب اللَّه من عبد الملك « 1 » .
فترى ابن عمر يرشد النّاس إلى الأخذ بقول عبد الملك بن مروان ، الذي بني القبّة فوق الصخرة والجامع الأقصى وجعلها بمثابة الكعبة يطوفون حولها وينحرون يوم العيد ويحلّقون رؤوسهم - وذلك بعد أن صاح الناس به ، حينما منع من حجّ بيت اللَّه الحرام ، لأنّ ابن الزبير كان يأخذ البيعة لنفسه منهم - « 2 » .
وهو القائل : من قال برأسه هكذا ، قلنا بسيفنا هكذا « 3 » .
والداعي إلى الأخذ بفقه عثمان بن عفّان بقوله : « . . . فالزموا ما في مصحفكم الذي حملكم عليه الإمام المظلوم ، وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم رحمه اللَّه ؛ فإنّه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ، ونِعْمَ المشيرُ كان للإسلام رحمه اللَّه ، فاحكما ما أحكما واستقصيا ما شذّ عنهما » « 4 » .
ومن هذا المنطلق كان عمر بن عبد العزيز يركّز على الأخذ بأقوال الشيخين وترك أقوال علي وابن عبّاس وغيرهما ممن ينتهج نهج التّعبد ، حيث خطب فقال : « ألا وإنّ ما سنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه ، وما سنّ سواهما فإنّا نرجئه » « 5 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) البداية والنهاية 8 : 283 .
( 3 ) البداية والنهاية 9 : 68 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) تاريخ الخلفاء : 241 ، كنز العمال 1 : 332 .