وعن ابن مسعود قوله : صلِّ مع القوم واجعلها سبحة « 1 » ، إلى غير ذلك من أقوال الصحابة .
ومع كلّ هذه الاعتراضات الداعية إلى إحياء كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نرى أنّ البعض من الصحابة قد أيّد موقف الأمويين تصريحاً أو تلويحاً وأكّد على لزوم متابعة أمرائهم قولًا وفعلًا حتّى لو خالف القرآن والسّنّة ؛ لأنّ ذلك بزعمهم هو الدين .
ففي طبقات الفقهاء : عن سعيد بن جبير ، قال : سألت عبد اللّه بن عمر عن الإيلاء ؟ قال : أتريد أن تقول : قال ابن عمر ، قال ابن عمر ؟ قال : نعم ، ونرضى بقولك . فقال ابن عمر : يقول في ذلك أُولو الأمر ، بل يقول في ذلك اللَّه ورسوله « 2 » .
وعن ابن المسيب ، قال : كان إذا جاء الشيء في القضاء وليس في الكتاب ولا في السّنّة فيدفع إلى الأمراء فيجمع أهل العلم ، فإذا اجتمع عليه رأيهم فهو الحق « 3 » .
وعن ابن عمر قوله لما سئل : من نسأل بعدكم ؟ قال : إنّ لمروان ابناً فقيهاً فسلوه « 4 » .
وعن جرير بن حازم قال : سمعت نافعاً يقول : لقد رأيت المدينة وما
هامش
( 1 ) مسند أحمد .
( 2 ) طبقات الفقهاء .
( 3 ) اعلام الموقعين 1 : 84 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 6 : 422 ، تهذيب الكمال 18 : 410 ، تاريخ بغداد 10 : 389 ، المنتظم 6 : 39 .