هذهِ » ، وكذا كتابته إلى البلدان والأمصار آمراً بنشرها .
نعم ، إنّ عمر بن الخطاب شرّع أمراً لم يكن شرعياً على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأراد تطبيقه بتعميم كتابٍ إلى الأمصار ! !
وبعد هذا فلا يستبعد أن تُنسَب إلى أعيان الصحابة أقوال توافق رأي الخليفة وتقوّي ما ذهب اليه ، حتّى نراهم في بعض تلك النصوص يشيرون إلى خصوصيّات خاصّة منسوبة إلى بعض الصحابة كي يؤكدوا النسبة إليه ، فمن ذلك ما رواه عرفجة الثقفي بقوله : كان عليّ بن أبي طالب يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماماً وللنساء اماماً ، فكنتُ أنا إمام النساء « 1 » ! !
وعن أبي عبد الرحمن السلميّ وغيره : إنّ علياً قام بهم في رمضان « 2 » ! !
فإنّهم جاءوا بهذه الأخبار ليضعّفوا الأخبار الأخرى الثابتة عنه في عدم مشروعية صلاة التراويح وأنّها بدعة ؛ لقوله في خبر طويل مرويّ عن أهل بيته وولده ( . . . واللَّه لقد أمرتُ الناس ألّا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة ) « 3 » ، ويؤيّد هذا النقل عن أهل البيت وكون الاجتماع في النوافل بدعة خبر عمر بن الخطّاب نفسه : « نعمت البدعة هي » « 4 » ! !
هامش
( 1 ) المجموع ، للنووي 4 : 34 .
( 2 ) المبسوط ، للسرخسي 2 : 145 .
( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 58 / ح 21 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 58 ، تاريخ المدينة 3 : 713 وغيره .