محمد بن عقيل الذي كان بسبب طول عمره ، وأمّا وثاقته فلا كلام فيها « 1 » ، فهو ممن يتابع على حديثه ، وأمّا باقي الرواة فثقات ، بل بعضهم أئمة . وهذه الأسانيد محفوفة بقرائن ترقى بها إلى درجة الحجيّة ، وهي :
أ - إنّ ثلاثة من أثبات أهل العلم رووا هذا الحديث بلا زيادة ولا نقيصة عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، وهم : معمر بن راشد الأزدي ، وروح بن القاسم ، وسفيان بن عيينة ، وهذا يدل على أنّه كان حافظا ضابطاً في هذا الحديث .
ب - ظاهر كلام الترمذي هو الاحتجاج بما يرويه عبد اللّه بن محمد بن عقيل .
ج - إنّ ما رواه عبد اللّه بن محمد بن عقيل مُوافق للروايات المسحية الصحيحة عن ابن عباس ، ومعتضد بأقوال العلماء الجازمة بأنّ مذهب ابن عباس هو المسح على القدمين لا غير .
فهذه الأسانيد ترتقي إلى درجة الصحّة ، خصوصاً بملاحظة النصوص الأخرى الموجودة في كتب التفاسير :
تصريحات العلماء :
قال الطبري : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا محمد بن قيس الخراساني ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : الوضوء غسلتان ومسحتان « 2 » .
وقال السيوطي : وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن ابن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في تهذيب الكمال 16 : 78 ، وسير أعلام النبلاء 6 : 204 .
( 2 ) تفسير الطبري 6 : 82 .