كما قاله ابن عباس وغيره « 1 » .
هذا ، وقد نقل كثير من أهل العلم - عدا من ذكرنا - مذهب المسح عن ابن عباس ، كالسرخسي « 2 » ، وابن العربي « 3 » ، والرازي « 4 » ، والشوكاني « 5 » ، والقرطبي « 6 » ، وأبي حيان الأندلسي « 7 » ، والقاضي ابن عطية الأندلسي « 8 » ، والبغوي « 9 » ، وابن جزي الكلبي « 10 » ، وغيرهم .
ومن كل هذا يُعلم أن صريح مذهب ابن عباس هو المسح لا غير ، وأنّ ما روي عنه من الوضوء الغسلي لا يمكنه أن يعارض ما ثبت عنه من المسح ، فيكون المرويّ الغسلي عنه إما شاذّاً وإمّا منكراً ، والرواية الشاذة والمنكرة لا يمكنها أن تقاوم الصحيح المحفوظ .
المناقشة الدلالية
بعد أن فرغنا من إثبات صحة الأسانيد المسحية لابن عباس ورجحانها على المنسوب الغسلي إليه ، نأتي إلى البحث الدلالي للروايات
هامش
( 1 ) تفسير القاسمي 6 : 111 .
( 2 ) المبسوط ، للسرخسي 1 : 8 .
( 3 ) احكام القرآن ، لابن العربي 2 : 577 .
( 4 ) التفسير الكبير ، للرازي 11 : 452 .
( 5 ) فتح القدير ، للشوكاني 2 : 18 .
( 6 ) الجامع لاحكام القرآن 6 : 92 .
( 7 ) البحر المحيط 3 : 452 .
( 8 ) المحرر الوجيز 2 : 162 .
( 9 ) تفسير البغوي ( معالم التنزيل ) 2 : 16 .
( 10 ) التسهيل لعلوم التنزيل ، لابن جزي الكلبي 1 : 170 .