عباس ، قال : افترض اللَّه غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة مثله « 1 » .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو معمر المنقري ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ »
قال : هو المسح « 2 » .
قال ابن حجر : ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك [ اي الغسل ] إلّا عن علي وابن عباس وأنس « 3 » . . .
وقال موفق الدين ابن قدامة : ولم يُعلم من فقهاء المسلمين من يقول بالمسح غير من ذكرنا « 4 » . . . وكان علي بن أبي طالب وابن عباس ممن ذكرهم .
وقال أبو زرعة في حجة القراءات : وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر
« وَأَرْجُلَكُمْ »
خفضاً ، عطفاً على الرؤوس ، وحجتهم في ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قال : الوضوء غسلتان ومسحتان « 5 » .
وقال الجصاص : قرأ ابن عباس والحسن و . . .
« وَأَرْجُلَكُمْ »
بالخفض ، وتأوّلوها على المسح « 6 » .
وقال القاسمي : ولا يخفى أنّ ظاهر الآية صريح في أنّ واجبها المسح
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 262 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 2 : 44 ، شرح معاني الآثار 1 : 40 .
( 3 ) فتح الباري 1 : 213 ، ونحوه عن الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 209 .
( 4 ) انظر المحلى 1 - 2 : 56 المسألة 300 .
( 5 ) المغنى 1 : 151 المسألة 175 .
( 6 ) احكام القرآن ، للجصاص 2 : 345 .