تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قتادة عن كثير بن الصلت أنّهم كانوا يكتبون عن زيد « 1 » . ومثله الحال بالنسبة إلى أبي سعيد الخدري ، فلو صحّ أنّ الخُدري روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله قوله : « لا تكتبوا عنّي إلّا القرآن فمن كتب عنّي شيئاً غير القرآن فليمحه » « 2 » ، فكيف نراه يقول : « ما كنا نكتب شيئاً غير التشهد والقرآن » ؟ ! وفي آخر عن ابن مسعود : « والاستخارة » « 3 » . وهما غير القرآن ؟ ! وجاء عنه قوله لأبي نضرة بأنّه سيكتب إلى ابن عبّاس أن لا يفتيه في مسألة الصرف « 4 » ، وهذان يشيران إلى كتابته غير القرآن . وأمّا روايات أبي هريرة الناهية « 5 » فيعارضها قوله للحسن بن عمرو بن أميّة الضمري : إن كنت سمعته منّي فهو مكتوب عندي ، فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتباً كثيرة من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فوجد ذلك الحديث ، فقال : قد أخبرتُكَ إن كُنتُ حدّثتك به فهو مكتوب عندي « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن أبي خيثمة 3 : 6 ب كما في دراسات الحديث النبوي 1 : 109 . ( 2 ) صحيح مسلم : كتاب الزهد باب ( 16 ) التثبت في الحديث / ح 72 ، مسند أحمد 3 : 21 و 39 ، سنن الدارمي 1 : 98 رقم 456 ، تقييد العلم : 30 - 31 . ( 3 ) تقييد العلم : 93 . ( 4 ) مسند أحمد 3 : 60 ، صحيح مسلم / المساقاة : 99 . ( 5 ) تقييد العلم : 33 - 35 ، مسند أحمد 3 : 12 . ( 6 ) جامع بيان العلم وفضله 1 : 74 فتح الباري 1 : 215 ط السلفية ، المستدرك للحاكم 3 : 511 وعلق عليه الذهبي بقوله : هذا منكر لم يصح .