استطابة
أوّلًا - التعريف
: الاستطابة لغةً مصدر استطاب الشيء أي وجده طيّباً أو أطابه وطيّبه ، والطيّب إمّا بمعنى المستلذّ ، أو الطاهر ، أو الحلال شرعاً ، أو ما خلا عن الأذى في النفس والبدن ، والخبيث ما يقابل الطيّب ( « 1 » ) .
ويطلق الاستطابة على الاستنجاء ؛ لأنّه يطيّب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء أي يطهّره ( « 2 » ) .
وأيضاً يطلق على حلق العانة بالحديد ، وذلك لأنّه تنظيف وإزالة أذى ( « 3 » ) .
ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن هذه المعاني .
ثانياً - الحكم الاجمالي ومواطن البحث
: هناك أحكام تتعلّق بالاستطابة بما لها من المعاني المتقدّمة ، فإنّها بمعنى الاستنجاء واجبة بوجوب شرطي لا نفسي ، فإنّ الاستنجاء لا يجب إلّا لما يشترط فيه الطهارة من الخبث كالصلاة ونحوها وإن كان مطلوباً ومندوباً إليه في نفسه .
وأمّا بمعنى التنظيف بالتنوير وتقليم الأظفار وأخذ الشارب وأخذ شعر الأنف والاختضاب والاكتحال والسواك وغير ذلك فهي مستحبّة ومندوب إليها شرعاً ( « 4 » ) .
وأمّا استطاب الشيء بمعنى وجده طيّباً ، فيتعلّق بها عدّة أحكام منها :
ما قالوا : من أنّ الأصل في معرفة ما يحلّ أكله وما يحرم هو الرجوع إلى الشرع ، وما لم يكن له في الشرع ذكر فالمرجع فيه إلى العرف ، فما استطابه فهو حلال ، وما استخبثه فهو حرام ( « 5 » ) ؛ لقوله تعالى :
« وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »
( « 6 » ) ، وقوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ »
( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1128 .
( 2 ) لسان العرب 8 : 236 .
( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 149 . تاج العروس 1 : 359 .
( 4 ) انظر : الذكرى 1 : 156 ، 160 ، 161 . مستند الشيعة 6 : 152 - 159 .
( 5 ) المسالك 12 : 7 .
( 6 ) الأعراف : 157 .
( 7 ) المائدة : 4 .