مصباح المتهجّد جواز أكله تبرّكاً في العيدين وعصر عاشوراء ( « 1 » ) .
واستدلّ له :
أوّلًا : بما دلّ على أنّ فيه شفاء من كلّ داء ، وأمناً من كلّ خوف ( « 2 » ) .
ونوقش فيه : بأنّ إطلاق هذه الأدلّة يقيّد بما في خبر ابن سدير المتقدّم ؛ لظهوره في المنع من الأكل لغير الاستشفاء ( « 3 » ) .
وثانياً : بما دلّ على استحباب تحنيك الأولاد بتربة الحسين عليه السلام ؛ إذ التحنّك يستلزم الأكل .
واعترض عليه بمنع الاستلزام ( « 4 » ) ، مضافاً إلى تضمّن تلك الأخبار التحنيك بتربة قبره عليه السلام لا بطين قبره الشريف .
وثالثاً : بخبر النوفلي ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أفطرت يوم الفطر على طين وتمر ، فقال : « جمعت بركة وسنّة » ( « 5 » ) .
ونوقش فيه بأنّه قضيّة في واقعة ، فلعلّه كان مستشفياً ، إلّا أن يعمّم بترك الاستفصال ، على أنّه ضعيف السند ( « 6 » ) .
3 - الموضع الذي تؤخذ منه التربة الشريفة :
يجوز أخذ التربة من قبره الشريف وما جاوره بلا إشكال ولا خلاف ، فإنّه المفهوم عرفاً من العنوان المذكور .
لكنّ المذكور في جملة من الروايات ما هو أبعد وأوسع من ذلك :
منها : ما دلّ على التحديد بسبعين ذراعاً ، كمرسلة سليمان بن عمر السرّاج عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعاً » ( « 7 » ) .
ومنها : ما دلّ على التحديد بسبعين باعاً في سبعين باعاً ، كرواية أحمد بن محمد
هامش
( 1 ) هكذا نقل في جواهر الكلام 36 : 368 . وأمّا ما جاء في مصباح المتهجّد : ( 771 ) إنّما هو بالنسبة إلى عصر يوم عاشوراء فقط .
( 2 ) الوسائل 24 : 226 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 162 ، 163 .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 163 .
( 5 ) الوسائل 7 : 445 ، ب 13 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 163 .
( 7 ) الوسائل 14 : 511 ، ب 67 من المزار ، ح 3 .