كونها أحكاماً شرعيّة ، ونحو ذلك ممّا يدلّ على الاستخفاف بالدين والاستهزاء به .
( انظر : ارتداد )
وقد يوجب الاستخفاف الفسق والخروج عن العدالة لا الارتداد والكفر ، هذا فيما إذا كان الاستخفاف معصية كبيرة كغيبة المؤمن غير المتجاهر بالفسق ، وأمّا إذا لم يكن معصية كبيرة فلا يتّصف المستخفّ بالفسق إلّا مع الإصرار عليه .
ومن أسباب الحدّ القذف الذي هو نوع من الاستخفاف والإهانة ، إلّا أنّ ذلك فيما إذا لم يكن المستخفّ به مستحقّاً للاستخفاف والإهانة ، وإلّا فلا حدّ ولا تعزير كالاستخفاف بالكافر والمبتدع والمؤمن المتجاهر بالفسق فيما تجاهر به ( « 1 » ) .
( انظر : قذف )
وقد يختلف الأثر المترتّب على الاستخفاف باختلاف القصد والنيّة ، فلو استخفّ أحد بشهر رمضان ناوياً بذلك الاستخفاف بالدين والشريعة فهو يوجب الكفر والارتداد ، وإلّا فلا يرتدّ بذلك بل يكون عاصياً وآثماً فقط .
استخلاف
أوّلًا - التعريف
: الاستخلاف لغة : مصدر استخلف ، يقال : استخلف فلان فلاناً ، إذا جعله خليفة ، ويقال : خلف فلان فلاناً على أهله وماله ، أي صار خليفته . ومنه قوله تعالى :
« وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي »
( « 2 » ) ، ويقال : خلفته ، إذا جئت بعده ( « 3 » ) .
واستعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي ، فإنّهم استعملوه بمعنى جعل الشخص غيره مكانه لإتمام عمله ، ومن ذلك قولهم : إنّه يجوز للإمام استخلاف الآخر إذا أحدث أو عرض له مانع ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 412 .
( 2 ) الأعراف : 142 .
( 3 ) انظر : الصحاح 4 : 1356 . لسان العرب 4 : 182 . المصباح المنير : 178 . المعجم الوسيط 1 : 251 .
( 4 ) انظر : الذكرى 4 : 466 .