للتعبير ب ( عليها ) في عبارة الرضوي مؤيّداً بأنّه أحوط ( « 1 » ) .
وفي مستند الشيعة بعد ذهابه إلى أولوية رفع الرجل مخيّرة بين اليمنى واليسرى وعدم وجوب ذلك قال : « لا بأس بالقول بوجوب القيام وإلصاق البطن على الحائط ؛ للأمر بهما في موثّقة سماعة » ( « 2 » ) .
وقد اتّضح جواب ذلك من استدلال المشهور على الإطلاق وعدم لزوم الكيفيّة المخصوصة وحمل تلك الروايات على الأبلغ والأولى .
ثمّ إنّه بناءً على لزوم الكيفيّة المخصوصة أو استحبابها فهل الأولى رفع الرجل اليسرى حينئذٍ - كما في رواية شرحبيل والرضوي - أو اليمنى - كما في رواية يونس - أم يتخيّر بينهما ؟
ذهب بعض من تعرّض لذلك إلى التخيير .
ففي الحدائق : « الظاهر حصوله بأيّهما اتّفق » ( « 3 » ) .
وفي المستند : « الأولى أن ترفع رجلها إلى حائط كالكلب يبول ، مخيّراً بين اليمنى كما في مرسلة يونس ، واليسرى كما في خبر الكندي والرضوي . . . » ( « 4 » ) .
وقال المحقّق النجفي في نجاة العباد :
« الأولى لها في كيفيّة إدخالها القيام لاصقة بطنها بحائط - مثلًا - رافعة رجلها اليمنى أو اليسرى . . . » ( « 5 » ) .
لكن ظاهر الشهيد الثاني في المسالك اختيار رفع رجلها اليسرى عملًا برواية شرحبيل الكندي التي فيها : « تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى . . . » ، حيث استدلّ بها للكيفيّة دون غيرها ( « 6 » ) .
وصرّح بذلك الميرزا القمّي في الغنائم حيث قال : « الأولى رفع الرجل اليسرى كما في رواية شرحبيل ؛ لكونها أوفق بما رجّحنا من اعتبار [ خروج دم الحيض من
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 192 . وأمّا اختلاف الروايات في رفع الرجل اليمنى أو اليسرى فاستظهر حصوله بأيّهما اتّفق .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 460 - 461 .
( 3 ) الحدائق 3 : 193 .
( 4 ) مستند الشيعة 2 : 460 .
( 5 ) نجاة العباد : 6 ( حجرية ) .
( 6 ) المسالك 1 : 61 .