الأمر فيها على الاستحباب والتنزّه ( « 1 » ) .
القول الثاني - الطهارة :
وهو المشهور ( « 2 » ) ، بل في السرائر نفى الخلاف فيه ، وفي المستمسك أنّ الظاهر إجماع المتأخّرين عليه ( « 3 » ) . وفي الجواهر :
« هو الذي استقرّ عليه المذهب من زمن الحلّي [ أي ابن إدريس ] إلى يومنا » ( « 4 » ) .
واستدلّ له ( « 5 » ) بالأصل ، فإنّه يقضي بالطهارة ، والنجاسة موقوفة على الدليل - وهذا الاستدلال مبنيّ على عدم تمامية الاستدلال برواية يونس المتقدمة - وبما رواه الفضل أبي العباس قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه ؟
فقال : « لا بأس به » حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله . . . » ( « 6 » ) ، لدخول الأرنب في الوحش أو في السباع ، أو في قوله : فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه ( « 7 » ) .
ويمكن الاستدلال على طهارته بكلّ ما دلّ على طهارة سؤر السباع بناءً على أنّه منها ، فإنّ طهارة السؤر دليل طهارة العين ، وما دلّ على قبولها للتذكية فإنّ التذكية لا تقع على نجس العين ( « 8 » ) .
وكذا يمكن استفادة ذلك ممّا دلّ على جواز لبس جلد الأرنب بالخصوص في غير حال الصلاة ، فإنّه يدلّ بإطلاقه المقامي على عدم النجاسة ومجرّد المانعية ، كمعتبرة أبي علي بن راشد - في حديث - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
الثعالب يصلّى فيها ؟ قال : « لا ، ولكن
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 1 : 307 . المنتهى 3 : 231 - 232 . الايضاح 1 : 29 . جواهر الكلام 5 : 373 .
( 2 ) مستند الشيعة 1 : 211 .
( 3 ) السرائر 1 : 187 . مستمسك العروة 1 : 441 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 371 . وانظر : السرائر 1 : 85 . الشرائع 1 : 42 . المعتبر 1 : 426 . المختصر النافع : 18 . المختلف 1 : 465 . المنتهى 3 : 231 . التذكرة 1 : 67 . التحرير 1 : 158 . نهاية الإحكام 1 : 274 . البيان : 91 . المدارك 2 : 287 . كشف اللثام 1 : 411 . الرياض 2 : 370 .
( 5 ) انظر : المعتبر 1 : 426 . المختلف 1 : 306 . المنتهى 3 : 231 . التذكرة 1 : 67 . نهاية الإحكام 1 : 274 . المدارك 2 : 287 . كشف اللثام 1 : 411 .
( 6 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 .
( 7 ) الإيضاح 1 : 29 .
( 8 ) جواهر الكلام 5 : 369 . مستمسك العروة 1 : 441 .