على الأرض المفتوحة عنوة العامرة حال الفتح بجهد بشري ، أو المأخوذة بالصلح على أن تكون للمسلمين ؛ إذ عداهما من الأرضين لا خراج عليها ( « 1 » ) .
فأرض الخراج : هي الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ، والأرض التي صولح عليها على أن تكون للمسلمين ، تسمّى بذلك للزوم دفع تلك الضريبة والأجرة للمسلمين .
وقد يطلق أرض الخراج على الأرض التي فتحت صلحاً على أن تكون لملّاكها وعليهم الخراج في أرضهم ، والأرض التي أسلم أهلها عليها إذا تركوا عمارتها ؛ إذ يجوز للإمام حينئذٍ أن يقبّلها ممّن يعمرها وعلى المتقبّل خراجها ، فيدفع اجرتها لأربابها ويصرف ما زاد عن حقّ القبالة في مصالح المسلمين ( « 2 » ) .
2 - أرض الجزية :
الجزية : ما يؤخذ من أهل الذمّة في عقد الذمّة مقابل إقامتهم في دار الإسلام ، وهذه جزية الأنفس ، وأيضاً ما يؤخذ على الأرض في صورة مصالحتهم على أن تكون للمسلمين ولهم الانتفاع بها في مقابل اجرة معيّنة تدفع للمسلمين وتصرف في مصالحهم .
وقد يطلق عليها أرض الخراج ، لكن لا يطلق على الأرض الخراجية المفتوحة عنوة أرض الجزية ( « 3 » ) .
ثالثاً - ملكية أرض الفتح
: يختلف حكم ملكية أرض الفتح باختلاف حالاتها حين الفتح ؛ إذ هي قد تكون عامرة حينه بجهد بشري بذل في سبيل إعمارها واستثمارها ، وقد تكون عامرة طبيعياً دون تدخّل مباشرة من الإنسان كالغابات الغنية بالأشجار ، كما قد تكون ميتة ومهملة ، فهذه ثلاثة حالات يمكن أن تكون عليها أرض الفتح حينه ، وقد حكم الإسلام على بعض هذه الأنواع بالملكية العامة لجميع المسلمين - وهو العامر بشرياً - بينما حكم على البعض الآخر بملكية الدولة - وهو العامر طبيعيّاً والموات - على ما يأتي تفصيله ، ولم يعتبرها غنيمة تقسّم على المقاتلين ( « 4 » ) :
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 239 .
( 2 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 246 ، 247 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 2 : 280 ، 281 . مجمع البحرين 1 : 501 .
( 4 ) انظر : الحدائق 12 : 326 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 115 . بلغة الفقيه 1 : 222 ، 223 .