أرض الفتح
أوّلًا - التعريف
: الأرض معروفة وقد تقدّم تعريفها في مصطلح أرض .
والفتح : النصر ، والاستفتاح :
الاستنصار ( « 1 » ) ، ومنه قوله تعالى :
« إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ »
( « 2 » ) ، أي النصر ( « 3 » ) ، والفتح : افتتاح دار الحرب ( « 4 » ) .
ويراد منها في الفقه : الأرض التي دخلت دار الإسلام نتيجة للجهاد المسلّح في سبيل الدعوة ( « 5 » ) ، وأخذت من أهلها الكفّار عنوة ، أي قسراً وقهراً ( « 6 » ) .
وتسمّى بأرض الفتح أو الأرض المفتوحة عنوة في قبال الأرض التي تصير إسلامية بإسلام أهلها عليها ودخولهم في الإسلام ؛ استجابة للدعوة من دون أن يخوضوا معركة مسلّحة ضدّها ، وفي قبال الأرض التي تمّ الصلح مع أهلها ، فإنّها تسمّى أرض الصلح في العرف الفقهي ، سواء تمّ الصلح على أن تكون للمسلمين أو على أن تكون لأهلها .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - أرض الخراج :
الخرج والخراج لغة :
الإتاوة تؤخذ من أموال الناس ( « 7 » ) ، وقيل :
الخرج المصدر ، والخراج اسم لما يخرج ( « 8 » ) .
وفي الاصطلاح : ضريبة يفرضها الحاكم
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 389 .
( 2 ) الأنفال : 19 .
( 3 ) لسان العرب 10 : 171 . مجمع البحرين 3 : 1356 .
( 4 ) العين 3 : 194 . لسان العرب 10 : 171 .
( 5 ) اقتصادنا : 419 .
( 6 ) إذ العنوة في اللغة من معانيها الخضوع والإذلال ، ومنه قوله تعالى :« وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ »طه : 111 ، أي خضعت ، وقيل : استأسرت ، وقيل : نصبت له وعملت له ، وغير ذلك . وأيضاً : القهر والغلبة ، فيقال : أخذته عنوة ، أي قسراً وقهراً ، وفتحت هذه البلدة عنوة ، أي فتحت بالقتال ، وفي حديث الفتح : دخلها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عنوة ، أي قهراً وغلبة . انظر : لسان العرب 9 : 443 . تاج العروس 10 : 256 . وقال ابن الأثير : « هو من عنا يعنو ، إذا ذلّ وخضع ، والعنوة : المرّة الواحدة منه ، كأنّ المأخوذ بها يخضع ويذلّ » النهاية 3 : 315 .
( 7 ) لسان العرب 4 : 54 .
( 8 ) انظر : لسان العرب 4 : 54 .